مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1167
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
سألت الرضا عليه السلام عن السماع ، قال : لأهل الحجاز فيه رأي ، وهو في حيّز الباطل واللهو ، أما سمعتَ الله عزّ وجلّ يقول : * ( « وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » ) * . « 1 » ، « 2 » والغناء من السماع ، كما نصّ عليه في الصحاح « 3 » ، وقال أيضاً : جارية مُسمعة ، أي مغنّية . « 4 » وفي رواية الأعمش الواردة في تعداد الكبائر قوله : والملاهي التي تصدّ عن ذكر الله كالغناء وضرب الأوتار . « 5 » وقوله عليه السلام وقد سئل عن الجارية المغنّية : قد يكون للرجل جارية تُلهيه : وما ثمنها إلَّا كثمن الكلب . « 6 » وظاهر هذه الأخبار بأسرها حرمة الغناء من حيث اللهو والباطل . « 7 » انتهى محلّ الحاجة من كلامه رفع في الخلد أعلامه . وقد ذكرناه بطوله متبرّكاً به ولما اشتمل عليه من الفوائد العظيمة . واعترض « 8 » عليه بما هذه عبارته :
--> « 1 » الفرقان ( 25 ) : 72 . « 2 » عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 128 ، وعنه في الوسائل ، ج 17 ، ص 308 . « 3 » الصحاح ، ص 2449 ، « غني » . « 4 » الصحاح ، ص 1232 ، « سمع » . « 5 » الخصال ، ص 610 . « 6 » الوسائل ، ج 17 ، ص 124 ، باب تحريم بيع المغنية ونقلا عن الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية وشرائها ؛ والتهذيب ، ج 6 ، ص 357 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 61 . « 7 » المكاسب ، ج 1 ، ص 285 - 290 . « 8 » المعترض هو السيد محمد باقر الرضوي القمي الكشميري اللكهنوي ( م 1346 ق ) في رسالته « الروضة الغنّاء في عدم جواز استماع الغناء » المطبوعة في هذه المجموعة ، فراجع .